Non classé

معالجة النفايات الخطرة.. بين مفترقات الخزن والمعالجة

ما زالت النفايات الصناعية والكيماوية والطبية الخطرة تشكل مصدر تهديد للصحة والبيئة، في بلادنا منذ غلق مركز

جمع وتحويل ومعالجة النفايات الخاصة بجرادو سنة 2011 من قبل المتساكنين.
في الأثناء وجراء تقلص مجالات التخلص والتصرف الآمن والسليم في هذا الصنف من النفايات تجتهد المؤسسات الوطنية بإشراف وزارة البيئة والصحة وهياكلهما ومؤسسات وطنية أخرى في الدولة بمعية القطاع الخاص والمجتمع المدني لاقتراح حلول وبدائل ، ومساهمات من شأنها التهيئة لتحسين الواقع وضمان تحكم ملائم في هذا الصنف من النفايات في انتظار افتتاح منظومة جديدة للتصرف في النفايات الخاصة والخطرة.
أشارت الهيئة الرقابية قبل ثلاث سنوات إلى توقف عدد من مراكز فرز النفايات التي يفترض أن تحد من خطر ردم المواد الخطرة بالتصرف فيها بطرق علمية، وبينها مركز فرز النفايات بولاية قابس، ومراكز أخرى بمحافظات صفاقس ونابل وبنزرت.
وخلص التقرير إلى أن الوكالة الوطنية للتصرف في النفايات، وهي المشرف الرئيسي على متابعة التصرف في النفايات المشعة والصناعية، لا توفر رقابة كافية، وأن المؤسسات الخاصة المعنية بالتصرف في النفايات غير مراقبة.
أما النفايات الصحية التي تتولى وزارة الصحة مراقبة جمعها والتخلص منها، والمقدرة بأكثر من 2400 طن سنويا، فقد تفرقت مسؤوليتها بين المستشفيات والخواص، رغم توقيع تونس على اتفاقيات دولية تنص بصرامة على ضرورة التخلص منها بطرق علمية تحمي الطبيعة وصحة الإنسان.
ووفق وكالة التصرف في النفايات، التابعة لوزارة البيئة، فإن تونس تنتج سنويا نحو 2.5 مليون طن من النفايات المنزلية، تُلقى في مصبات مرخص لها قانونيا وعددها 11.
وتبلغ نسبة المواد العضوية في النفايات المنزلية نحو 68 بالمئة، والبلاستيك 11 بالمئة، والورق 10 بالمئة، والبقية عبارة عن معادن وجلد ومطاط وقماش فيما تٌقدر كمية النفايات الصناعية بحوالي 250 ألف طن سنويا، بحسب الوكالة، وتوجد في تونس مصبات عشوائية غير معلوم عددها.
وتشكل الندوة الدولية للتصر ف في النفايات الكيماوية و الخطرة التي تقيمها جمعية آفاق للأمن الداخلي والديوانة تحت إشراف وزارة البيئة خلال الأسبوع الثالث من الشهر الجاري لبنة في طريق العمل الإيجابي الذي يقوده المجتمع المدني في معاضدة هياكل الدولة بغاية مجابهة الإشكاليات البيئية الكبرى.
ولن تقتصر الفعاليات على العرض والقراءات والتشخيص حيث سيتم اقتراح نماذج عملية وحلول و إطلاق تدريب خاص للأعوان المعنيين بالجمع والتخزين والتعامل مع النفايات الخطرة، وتكوين في المعالجة الصحفية لمسائل النفايات الخاصة لفائدة نخبة من الإعلاميين.
يمكن تصنيف كمية كبيرة من النفايات المنتجة في قطاع الرعاية الصحية كنفايات خطرة. يمكن أن تكون المخاطر الصحية والبيئية الناجمة عن هذه النفايات واضحة المعالم، كما أن شروط إدارتها تختلف بشكل واضح عن إدارة تلك النفايات المتولدة في مجالات أخرى.
لماذا يتعين علينا تكريس المزيد من الاهتمام بشأن معالجة النفايات المعدية؟
وفقاً للبيان الصادر عن منظمة الصحة العالمية التابعة للأمم المتحدة (WHO)، تسببت المعالجة غير السليمة للنفايات الطبية (استخدام الإبر والحقن الملوثة بشكل أساسي) في عام 2000 بالالتهابات التالية في جميع أنحاء العالم:
• التهاب الكبد B: 21 مليون إصابة
• التهاب الكبد C: 2 مليون إصابة،
• فيروس نقص المناعة البشرية: 260,000 إصابة.
تبين هذه الأرقام مدى أهمية معالجة النفايات الطبية. وفقا لتوجيهات منظمة الصحة العالمية، ينبغي معالجة النفايات الخطرة في أقرب مكان ممكن من مكان إنتاجها. إن مخاطر نقل النفايات الخطرة كبيرة وعوامل الخطر الكامنة في بعض المواد مثل (المواد المعدية) تزيد بشكل يومي. إن مرافق التخلص من النفايات التي تقع في مكان ملائم والمجهزة بالمعدات اللازمة تغني عن الحاجة لنقل المواد الخطرة.
وليس هناك شك في أن المواد الكيميائية قد لعبت دورا هاما في تطوير المجتمعات البشرية من خلال استخدامها في مختلف الانشطة العلمية، الصناعية، الزراعية، البترولية، العلاجية، التجارية، الحربية والمنزلية. وقد ساعدت المواد الكيميائية على ارتقاء مستوي الحياة، غير أنها أدت في بعض الاحيان إلى تعرض صحة الإنسان و بيئته إلى مخاطر كثيرة أثناء إنتاجها و نقلها و تخزينها و استعمالها و عند التخلص منها. وقد أصبحت مسالة السلامة الكيميائية أحد العوامل التي تدخل تقريبا في كل مجالات الحياة، باعتبارها مصدرا لتوليد النفايات الخطرة والتلوث البيئي والتعرض البشري خلال دورة حياة المنتجات الكيميائية المتعددة والمتنوعة. وإن تقليل المخاطر الصحية والبيئية الناجمة عن تداول المواد الكيميائية يتطلب وضع خطط و نظم خاصة للسلامة الكيميائية التي تشمل الأساليب الآمنة للتصرف فيها تداولا ونقلا وتخزينا، ثم التخلص منها أو إعادة استعمالها بطرق سليمة وأمنة مبنية على أسس علمية وعلى معلومات وبيانات دقيقة.
تنبع أهمية السلامة الكيميائية من كثرة وخطورة وتعدد أنواع المواد الكيميائية الموجودة في العالم الآن، حيث يتم إنتاج ما يقرب عن 1500 نوع جديد من المواد الكيميائية سنويا، هذا بالإضافة إلى وجود ما يتراوح ما بين 70.000 إلى 100.000 مادة كيميائية في الأسواق حالياً. كما تزداد معدلات إنتاج هذه المواد سنويا، ويقدر الخبراء أنه خلال الخمسة العشر عاما القادمة سيرتفع إنتاج المواد الكيميائية المصنعة بحوالي 85 %. وطبقاً لمنظمة الصحة العالمية فإن التسمم غير المتعمد بالمواد الكيميائية يتسبب في وفاة 50.000 من الأطفال دون سن الرابعة عشرة سنوياً.
تطور الاهتمام الدولي بالمود الكيميائية
تم توجيه الاهتمام الدولي بشكل متزايد نحو قضايا المواد الكيميائية استجابة للاشكاليات التي تم تسجيلها على المستوى الدولي، وذلك على مدى العقود الثلاثة أو الأربعة الماضية. وقد تناول مؤتمر الأمم المتحدة المعني بالبيئة والتنمية (مؤتمر قمة الأرض) في عام 1992 موضوع المواد الكيميائية السامة في الفصل 19 من جدول أعمال القرن 21، وأيضاً في الفصل 20 الذي يتعلق بالنفايات الخطرة.
أكدت الفقرة 49 من الفصل 19 أهمية نهج «دورة الحياة للمادة الكيميائية» حيث تم النصيص على ما يلي «إن على الحكومات عن طريق التعاون مع المنظمات الدولية ذات الصلة، أن تنظر في إتباع سياسات تستند على نهج دورة الحياة إزاء إدارة المواد الكيميائية الذي يغطي التصنيع والتجارة والنقل والاستخدام والتخلص، وأن عليها أن تقوم بأنشطة منسقة لتقليل مخاطر المواد الكيميائية السمية مع مراعاة دورة الحياة الكاملة للمواد الكيميائية، كما حددت نفس المذكرة ستة مجالات رئيسية للتعاون الدولي من أجل الإدارة السليمة للمواد الكيميائية، ومن أهمها:
• التوسع في التقييم الدولي للأخطار المترتبة على المواد الكيميائية، مع ضرورة الاهتمام بصفة خاصة بالمواد التي لها انعكاسات مستمرة على البيئة أو الصحة العامة، و بالتالي يصعب التعامل معها.
• و توحيد تصنيف و عنونة المواد الكيميائية، وذلك بغرض زيادة القدرة على الفهم المشترك للعلامات المستخدمة،
• تبادل المعلومات حول المواد السامة والمخاطر المترتبة عن المواد الكيميائية، وذلك من حيث المنافع و المخاطر المرتبطة بها، مع منع تصدير المنتجات التي يحظر استخدامها في بلاد المنشأ.
• إعداد برامج لتخفيض المخاطر، وذلك من خلال البدائل الثلاث المتاحة، وهي: استخدام مواد أخري أقل ضرر و إعداد إجراءات للسيطرة على الآثار السلبية أخذاً في الاعتبار دورة حياة المادة، مع توجيه اهتمام خاص للمواد السامة و تلك التي لها أثار ثابتة أو مستمرة أو تراكمية، مع إتباع منهج أخذ الحيطة، و مبدأ مسؤولية الجهة المنتجة ومعالجة المخاطر الناتجة عن مخزون المواد الكيميائية الخطرة منتهية الصلوحية؛ إضافة لمراجعة المواد الكيماوية المستخدمة باستمرار على ضوء المعلومات العلمية المتوفرة وخاصة المبيدات.
• تعزيز القدرات الوطنية للتعامل مع مخاطر المواد الكيميائية، وذلك عن طريق برامج التكوين والتوعية البيئية.
• التأكيد على نشر ثقافة التصرف البيئي السليم في المواد الكيميائية، والتي تتلخص في: التشريع، تجميع ونشر المعلومات، القدرة على تقييم و تفسير المخاطر، إعداد استنراتيجيات للتصرف في المخاطر، القدرة على التنفيذ، القدرة على إصلاح وإعادة تأهيل المواقع المتأثرة، وجود برامج مناسبة وفعالة للتوعية، والقدرة على مواجهة الحوادث بالمواد الكيميائية.
ومنذ ذلك الحين، تم اتخاذ إجراءات متنوعة بهدف وضع وتنفيذ استراتيجيات لمعالجة المواد الكيميائية على المستويات الوطنية والإقليمية والعالمية، شملت الحكومات والمنظمات الحكومية الدولية والمنظمات غير الحكومية.
النهج الاستراتيجي للتصرف الدولي في المواد الكيميائية
اقر برنامج الأمم المتحدة للبيئة سنة 2002 الحاجة إلى وضع نهج استراتيجي للتصرف الدولي في المواد الكيميائية (SIACM). وتم تحديد عام 2020 كموعد متوقع أن يتم فيه استخدام المواد الكيمياوئية بطرق تفضي إلى الحد من تأثيراتها الضارة على الصحة العامة والبيئة. ويشكل النهج الاستراتيجي للادارة الدولية للمواد الكيميائية اطار للسياسات اعتمده المؤتمر الدولي المعني بالمواد الكيميائية في دورته الاولى المعقودة في دبي بالامارات العربية المتحدة يوم 6 فيفري 2006 بهدف ضمان السلامة الكيميائية في مختلف أنحاء العالم. ويتكون هذا النهج من إعلان دبي، الذي يجسد الالتزام السياسي رفيع المستوى بالنهج الاستراتيجي، والاستراتيجية الجامعة للسياسات، التي تحدد نطاق النهج الاستراتيجي، والاحتياجات، والاهداف والاعتبارات المالية، والمبادئ والنهج الرئيسية وترتيبات التنفيذ وتندرج أهداف النهج ضمن خمسة مجالات وهي:
• الحد من المخاطر
• المعارف والمعلومات
• اسلوب الادارة والتصرف
• بناء القدرات والتعاون التقني
• الاتجار الدولي غير المشروع.
نفايات المستشفيات
معظم نفايات المستشفيات عبارة عن مواد أو أشياء بيولوجية معدية، والتي على الرغم من أنها تعتبر نفايات «بلدية»، فهي في الواقع ملوثة؛ تتضمن الأشياء المعدية المنسوجات والضمادات والمحاقن والأشياء الأخرى المعرضة للعدوى من خلال الاتصال مع المرضى.
تتكون الكثير من النفايات الناتجة عن المستشفيات من أدوات جراحية خاصة، مثل أدوات الزرع الجراحية وغيرها من الأدوات المستخدمة أثناء العمليات. يطرح التخلص من النفايات الطبية أسئلة عديدة، أولها: كيف يمكن تصنيف النفايات الطبية؟
تصنيف النفايات الطبية
النفايات المعدية
النفايات المعدية هي التي يشتبه في احتوائها على مسببات الأمراض (البكتيريا، الفيروسات، الطفيليات، أو الفطريات) بكمية كبيرة أو تركيز كبير بما يكفي لإحداث المرض. هذه الفئة تشمل:
• المستنبتات والعوامل الناقلة للعدوى من المختبرات؛
• النفايات الناتجة من العمليات وتشريح المرضى الذين يعانون من الأمراض المعدية (مثل أنسجة الجسم، والمواد أو الأدوات بعد أن تتلامس مع الدم أو سوائل الجسم الأخرى)؛
• النفايات التي تنشأ من المرضى المصابين في أجنحة العزل (مثل البراز والبول وضمادات الجروح الملتهبة أو الضمادات الجراحية والملابس المتسخة بشدة بالدم أو سوائل الجسم الأخرى)؛
• النفايات بعد أن تتلامس مع المرضى الذين يتلقون غسيل الكلى (مثل أجهزة غسيل الكلى كالأنابيب والمرشحات، والمناشف، والقفازات، والمآزر، والمعاطف، والعباءات)؛
• الحيوانات المصابة من المختبرات.
النفايات الباثولوجية
المواد المعدية التي تحتوي على الأنسجة الميتة قد تخفي بشكل خاص العوامل المعدية الخطرة و / أو المعدية. تشمل هذه النفايات الدم وسوائل الجسم والأنسجة والأعضاء وأجزاء الجسم والأجنة البشرية وجثث الحيوانات. هناك فئة فرعية من النفايات الباثولوجية وهي النفايات الجراحية، وتتكون من أجزاء بشرية أو حيوانية يمكن تحديدها، صحية أو غير ذلك.
الأدوات الحادة
الأدوات الحادة هي أدوات حادة بما يكفي لقطع أو ثقب الجلد، مثل السكاكين والمشارط والشفرات الأخرى، ومجموعات الضخ، والإبر، وإبر تحت الجلد، والمناشير، والزجاج المكسور، والمسامير، الخ، والتي يمكن أن تنقل العدوى مباشرة في مجرى الدم. يتم التعامل مع الأدوات الحادة عموما كنفايات طبية خطرة للغاية بغض النظر عما إذا كانت ملوثة أم لا.
وفيما يتعلق بالنفايات الحادة، يجب إيلاء اعتبار خاص لما يلي: مجموعات التسريب، والنقل، والإرواء؛ إبر الفراشة؛ شفرات؛ المشرط والشفرات التي تستعمل لمرة واحدة؛ ومجموعات غسيل الكلى؛ الشرائح المخبرية والعبوات الزجاجية المكسورة (مختبرات بكتريولوجي وسريرية)؛ أمبولات تحتوي على مخلفات المحاليل، إلخ.
تُستخدم طريقتان أساسيتان لمعالجة خطر العدوى التي تشكلها الأدوات الحادة – الحد من العدوى، أو الحد من هذه الأمراض. يستلزم الحل الأول عمومًا تحديد طرق علاج الأدوات الحادة، والتي غالباً ما تكون صارمة مثل تلك المطبقة على النفايات الباثولوجية. قد يستلزم الحل الثاني عزل الأدوات الحادة (عادة في حاويات خاصة)، ومعالجتها الميكانيكية، أو تغليفها. لدى العديد من الولايات لوائح شاملة بشأن حاويات الأدوات الحادة، بما في ذلك تدابير لضمان مقاومة الثقب ووضع العلامات الواضحة. تتطلب بعض الدول أن تكون الأدوات الحادة مقصورة أو يتم تمزيقها ميكانيكيا، بينما تتطلب دول أخرى جعلها غير معرّفة.
3. تقنيات معالجة النفايات الطبية المعدية والتخلص منها
بعض الحلول العلاجية التي تقلل من مخاطر العدوى من النفايات الطبية قد تسبب في نفس الوقت مخاطر صحية وبيئية أخرى. حرق أنواع معينة من النفايات الطبية، وخاصة تلك التي تحتوي على المعادن الثقيلة أو الكلور، قد ينشر المواد السامة في الغلاف الجوي (بسبب، على سبيل المثال، درجات الحرارة العالية أثناء عملية الحرق أو عدم كفاية مراقبة الانبعاثات).
التخلص من النفايات عن طريق الدفن في مدافن النفايات قد يتسبب في تلوث المياه الجوفية (إذا تم تصميم الموقع أو إدارته بشكل غير لائق). بسبب المخاطر المذكورة أعلاه، عند تحديد حل لمعالجة أو التخلص من النفايات الطبية (وخاصة عندما يكون هناك خطر من الانبعاثات السامة أو عواقب خطيرة أخرى)، ينبغي تقييم الطريقة التي سيتم فيها معالجة النفايات والمخاطر الناتجة بعناية تامة مع أخذ الظروف المحلية بعين الاعتبار.
دعونا أولا أن نتعرف على التقنيات المختلفة للتخلص من النفايات الطبية:
• الحرق
• التطهير الكيميائي
• المعالجة الحرارية الرطبة (التعقيم بالبخار)
• أشعة الميكروويف
• التخلص من النفايات في البر
• المعالجة بالتثبيت
الترميد
كان الحرق سابقا الأسلوب الأكثر شعبية للتخلص من غالبية النفايات الطبية الخطرة. على الرغم من أنه لا يزال يمثل الحل المستخدم على نطاق واسع، هناك طرق بديلة تكتسب شعبية متزايدة. عند اختيار الحل، يجب أن تؤخذ عدة عوامل في الاعتبار، وكثير من هذه العوامل تعتمد على الظروف المحلية، مثل متطلبات الصحة والسلامة، والخيارات المتاحة للتخلص النهائي من النفايات، الخ.
هناك العديد من الشكوك حول فعالية حرق النفايات، ولكن يستتبع هذه الطريقة عددا من القضايا الخطيرة المتعلقة بجودة الهواء. يرجع ذلك إلى حقيقة أن الكاشف هو الأكسجين في الغلاف الجوي، حيث أن كمية كبيرة من الهواء يجب أن تمر بشكل مستمر من خلال النظام. إذا لم يمر هواء العادم عبر جهاز تحكم، فسيتم إصدار جميع المواد المتطايرة في درجة حرارة تشغيل النظام بواسطة تيار العادم.
عيوب المحارق هي:
• تكاليف استثمارية وتشغيلية مرتفعة.
• لا يتم القضاء على الخلايا السامة تماما.
• انبعاثات الملوثات في الغلاف الجوي كبيرة.
• الإزالة الدورية للخبث والسناج أمر ضروري.
• تدمير المواد الكيميائية المقاومة للحرارة والأدوية مثل الأدوية السامة غير فعال.
• يتم تدمير 99% فقط من الكائنات الحية الدقيقة.
• لا يتم تدمير الكثير من المواد الكيميائية والمواد الصيدلانية.
• الدخان الأسود والرماد المتطاير وغازات المداخن السامة وانبعاث الروائح الكريهة.
عمليات تطهير كيميائي بسيطة
التطهير الكيميائي له دور كبير في مجال الرعاية الصحية، ويستخدم للقضاء على الكائنات الحية الدقيقة الموجودة على المعدات الطبية، وعلى الجدران والأرضيات. في الوقت الحاضر يستخدم التطهير الكيميائي أيضا لمعالجة النفايات الطبية. إضافة المواد الكيميائية للنفايات يدمر أو يعطل مسببات الأمراض المتواجدة فيها، على الرغم من أن النتيجة أقرب لأن تكون تطهيراً وليس تعقيماً. هذا الحل هو الأنسب لمعالجة النفايات السائلة بما فيها الدم والبراز السائل، أو مياه الصرف الصحي في المستشفى. إن النفايات الطبية الصلبة (وحتى الخطرة للغاية) مثل المستنبتات الميكروبيولوجية والأدوات الحادة، وما إلى ذلك، يمكن تطهيرها كيميائية. العملية المذكورة أعلاه لها العيوب التالية:
• كفاءة التطهير تعتمد على الظروف التشغيلية.
• في حالة النفايات الصلبة السليمة، سيتم تطهير السطح فقط.
ما لم تتوافر حلول بديلة للتخلص من النفايات، يجب عدم تطهير أجزاء الجسم البشري وجثث الحيوانات بطريقة كيميائية. إذا لم يكن هناك خيار آخر، قد يتم تطهير هذه المواد كيميائيا بعد تمزيقها. عندما يتم التخطيط للتطهير الكيميائي، ينبغي إيلاء اهتمام كبير للتخلص النهائي من النفايات المعالجة حيث أن التخلص غير المناسب قد يكون له عواقب وخيمة على البيئة.
عادة ما يتم إجراء التطهير الكيميائي في الموقع، أي داخل المستشفى. ومع ذلك، هناك اتجاه متزايد لتطوير أنظمة تجارية قائمة بذاتها وآلية بالكامل لمعالجة النفايات الطبية الموجودة في المناطق الصناعية. يمكن التخلص من النفايات المعالجة كنفايات طبية غير محفوفة بالمخاطر، ولكن إذا استخدمت المطهرات الكيميائية تسربًا أو تم التخلص منها بشكل غير صحيح، فقد يكون لها تأثير ضار على البيئة.
مساوئ التطهير الكيميائي هي:
• تستخدم المواد الخطرة التي تتطلب إجراءات السلامة الشاملة.
• في الحالات الصيدلانية والكيميائية وبعض أنواع النفايات المعدية، فهي غير كافية.
• إذا كانت المطهرات الكيميائية مكلفة، فإن العملية ستكون مكلفة.
• الأوزون هو معقم فعال في نظام معالجة النفايات الطبية ولا ينتج عنه نواتج ثانوية يمكن مواجهتها عند استخدام مركبات الكلور. ومع ذلك، نظرًا لأن الأوزون يضر بالرئتين إلى حد كبير، يجب اتخاذ خطوات لضمان عدم تعرض الموجودين بالقرب من النظام للغاز.
• العوامل الأخرى المستخدمة في المعالجة الكيميائية للنفايات الطبية هي القلويات، إما تلك شديدة التآكل (هيدروكسيد الصوديوم أو الغسول)، أو في أشكال أكثر اعتدالاً (أكسيد الكالسيوم أو الجيرمي). من بين التأثيرات الأخرى، يكون للقلويات ميل إلى تحلل البروتينات. إذا تم تجاهل حساب الكواشف، فإن العيب الرئيسي لهذه الطريقة هو خطر التلامس، لأن المحاليل القلوية تكون ضارة على الجلد والرئتين.
المعالجة الحرارية الرطبة (التعقيم بالبخار / الأوتوكلاف)
في المعالجة الحرارية الرطبة، يتم تمزيق النفايات أولاً ثم تتعرض للبخار عالي الضغط وعالي الحرارة. هذه العملية تشبه عملية التعقيم بأجهزة الأوتوكلاف. نظراً لدرجة الحرارة المناسبة ووقت الاتصال، يتم تثبيط معظم أنواع الكائنات الحية الدقيقة عن طريق التطهير الحراري الرطب (على سبيل المثال للبكتيريا المشبعة، تكون درجة الحرارة الدنيا اللازمة هي 121 درجة مئوية).
من أجل زيادة كفاءة التطهير، يجب سحق الأدوات الحادة أو طحنها. هذا الحل غير مناسب لمعالجة النفايات التشريحية وجثث الحيوانات وهو غير فعال عند معالجة النفايات الكيميائية أو الصيدلانية.
عيوب المعالجة الحرارية الرطبة هي:
• الظروف التشغيلية لها تأثير واضح على كفاءة التطهير.
• قد يؤدي التمزيق غير الكافي إلى تراجع الكفاءة.
• إنها غير مناسبة لمعالجة النفايات التشريحية والصيدلانية والكيميائية وأيضاً لمواد النفايات التي لا تسمح بسهولة باختراق البخار.
موجات الميكروويف
على تردد حوالي 2450 ميغاهرتز وطول موجة 12.24 سم، تدمر الموجات الدقيقة غالبية الكائنات الحية الدقيقة. تقوم موجات الميكروويف بتسخين الماء الذي تحتويه المخلفات المعالجة بسرعة وتعمل الحرارة على القضاء على العناصر المعدية. يتم تمزيق مواد النفايات أولاً ثم ترطيبها ونقلها إلى غرفة التشعيع المزودة بسلسلة من مولدات الميكروويف؛ يستغرق التشعيع حوالي 20 دقيقة. بعد عملية التشعيع، يتم ضغط النفايات في حاوية ثم إطلاقها في مجرى النفايات البلدية.
تستخدم أشعة المايكروويف بشكل شائع في العديد من البلدان وتتزايد شعبيتها. على الرغم من هذه الحقيقة، فإن العملية تستلزم تكاليف مرتفعة نسبيا، ولأن هناك أيضاً خطورة في التشغيل والصيانة، لا يوصى باستخدامه في البلدان النامية بعد. هناك حلول مماثلة قيد التطوير تعمل بأطوال موجية مختلفة أو بعوارض إلكترونية.
عيوب المعالجة بموجات المايكروويف هي:
• تكاليف استثمار وتشغيل مرتفعة نسبيا.
• هناك مخاطر تتعلق بالتشغيل والصيانة.
• لا يمكن معالجة المعادن.
• تتناقص الموافقة الدولية عليها بسبب المخاطر المحتملة لأشعة المايكروويف.
التخلص من النفايات في البر
يعتبر التخلص من النفايات في الأراضي حلاً مقبولًا في حالة عدم وجود وسيلة لمعالجة النفايات قبل التخلص منها. إذا تراكمت النفايات الطبية الخطرة وغير المعالجة في المستشفيات، على سبيل المثال، فإن خطر انتقال العدوى يكون أكبر بكثير مما لو تم التخلص من النفايات بعناية في موقع لطمر النفايات. قد تكون الاعتراضات على هذه الطريقة دينية أو ثقافية، أو قد تستند إلى خطر متصور من انتشار مسببات الأمراض في الهواء والتربة والمياه، أو على الأخطار التي يستتبعها الزبالون الذين يمكنهم الوصول إلى النفايات.
• بسبب الإيداع غير المنظم والمتناثر للنفايات في المكبات مفتوحة، قد تكون هناك مشكلات تلوث خطيرة، وحرائق، وخطر متزايد من انتقال المرض، ودخول البشر والحيوانات. يجب عدم التخلص من النفايات الطبية في المكبات المفتوحة أو بالقرب منها. تتفاقم مخاطر الأشخاص أو الحيوانات التي تتلامس مع مسببات الأمراض النشطة بسبب الخطر الإضافي للانتقال اللاحق للعدوى، إما مباشرة عن طريق الجروح أو الاستنشاق أو الابتلاع، أو بشكل غير مباشر عبر أنواع مضيفة مسببة للأمراض أو السلسلة الغذائية.
• مكبات النفايات الصحية تعتبر أفضل من مقالب النفايات مع مراعاة أربع نقاط على الأقل: أن تعزل النفايات جيولوجياً البيئة؛ استيفاء المواصفات الهندسية لقبول النفايات؛ يتم توجيه العمليات من قبل الموظفين في الموقع؛ يتم تنظيم عملية التخلص من النفايات وتغطى النفايات يوميًا. التخلص من بعض النفايات الطبية (النفايات المعدية والنفايات الدوائية بكميات صغيرة) أمر مقبول. تمنع مدافن النفايات الصحية من تلوث التربة والمياه السطحية والمياه الجوفية، كما أنها تحد من تلوث الهواء والروائح الكريهة والاتصال الإنساني المباشر بالنفايات.
المعالجة بالتثبيت
تقلل عملية التثبيت من خطر انتشار المواد السامة في المياه السطحية أو المياه الجوفية عن طريق خلط النفايات مع الأسمنت وغيرها من المواد قبل التخلص منها. هذا الحل مناسب بشكل خاص في حالات المستحضرات الصيدلانية ورماد الحرق الذي يحتوي على نسبة عالية من المعادن.
بالنظر إلى النفايات الصيدلانية، أولاً يتم إزالة الأغلفة ومن ثم توضع في الأرض. يضاف خليط من الماء والجير والإسمنت وتنتج كتلة متجانسة. يتم صب هذه الكتلة في مكعبات (على سبيل المثال قياس 1 متر مكعب) أو حبيبات ثم يتم نقلها من منشأة المعالجة إلى موقع التخزين. يمكن أيضاً نقل الخليط الذي يحتوي على النفايات الخاملة إلى موقع مكب النفايات في حين لا يزال في حالة سائلة ويصب في النفايات البلدية.
تعد عملية التثبيت غير مكلفة نسبيا ولا تحتاج إلى تقنية متطورة بشكل خاص، فالأجهزة الأساسية عبارة عن طاحونة أو مدحلة طرق لسحق المستحضرات الصيدلانية والإسمنت والجير والمياه لتشكيل الخليط، وخلاط خرسانة لمزج النفايات والخليط الإسمنتي.
لا يوجد حل عالمي واحد لمعالجة النفايات الطبية الخطرة والتخلص منها بطريقة مناسبة. يجب أن يركز البديل الذي يتم اختياره على إحداث أقل تأثير ممكن على صحة الإنسان والبيئة، ولكن في معظم الحالات، يجب أن يكون الحل وسطي يعتمد على الظروف المحلية.
4. ما هو الغرض من إدارة نفايات المستشفيات؟
• الحد من خطر الأضرار التي تلحق العاملين في الرعاية الصحية والسكان والبيئة
• الحد من كمية النفايات
• ضمان تجميع وفصل النفايات
• إنشاء مواقع مناسبة لجمع النفايات في المرافق الطبية والمستشفيات
• إنشاء مسار نقل سليم للنفايات في الموقع
• استرداد النفايات إلى أقصى حد ممكن
• التخلص من النفايات بطريقة صحية وصديقة للبيئة
5. كيف يمكن لوحدة التعقيم والتمزيق المتكامل ISS من Celitron توفير حل للتخلص من النفايات الطبية؟
يمكن استخدام وحدة التعقيم بالبخار Celitron ISS للتخلص من النفايات الطبية المعدية في المستشفيات والعيادات والمؤسسات الصحية الأخرى. الجهاز هو عبارة عن معقم بالبخار مع التمزيق المتكامل؛ تم تصميمه للعمل في الموقع لتحويل النفايات البيولوجية في المستشفيات والعيادات، وهو يتوافق مع توصيات الاتحاد الأوروبي ومنظمة الصحة العالمية.
1.5 توصيات منظمة الصحة العالمية للتخلص من النفايات الطبية:
«وتشمل النفايات الناتجة عن أنشطة الرعاية الصحية مجموعة واسعة من المواد، من الإبر المستعملة والحقن والضمادات المتسخة، وأجزاء الجسم، والعينات تشخيصية والدم والكيماويات والأدوية والأجهزة الطبية، والمواد المشعة.
سوء إدارة النفايات الطبية بإمكانه أن يعرض العاملين في الرعاية الصحية وحاملي المخلفات والمرضى والمجتمع بأسره للإصابة بالأمراض، كما يشكل خطراً على البيئة. من الضروري أن يتم فصل جميع النفايات الطبية في نقطة إنتاجها، وأن يتم التعامل معها بشكل مناسب، والتخلص منها بأمان «.
(المصدر: http://www.who.int/topics/medical_waste/en)
2.5 التمزيق والتعقيم داخل حجرة واحدة
تعتبر عملية تمزيق النفايات الطبية الصلبة قبل تعقيما خطوة لا غنى عنها لأن ذلك يؤدي إلى:
• زيادة فاعلية الاتصال بين النفايات والمطهر لأن العملية تزيد من مساحة سطح النفايات وتزيل المساحات المغلقة.
• جعل أجزاء الجسم غير واضحة، وبالتالي تمنع التأثير البصري الضار الذي يتم أثناء التخلص منها.
• التقليل من حجم النفايات بنسبة 70 – 80 ٪.
تمتلك وحدة ISS كتلة سكين فريدة من نوعها حاصلة على براءة اختراع. مع هذه الكتلة الأفقية والرأسية الاحترافية الخاصة، فإن عملية التمزيق تكون مثالية وبالتالي فإن عملية تعقيم النفايات ستكون ناجحة.
التعقيم بالبخار هو علاج حراري رطب وفعال للغاية. عادة ما تستخدم أجهزة الأوتوكلاف لتعقيم الأشياء القابلة لإعادة التدوير في المستشفيات، ولكن هذه الوحدات لا يمكنها معالجة سوى كميات أقل من النفايات. وبسبب هذا، غالباً ما يتم استخدامها لمعالجة النفايات المعدية للغاية فقط مثل المستنبتات الميكروبية والأدوات الحادة. مزايا التعقيم هي:
• أنها فعالة وصديقة للبيئة.
• تمت الموافقة على التقنيات المستخدمة والسماح لها بمعالجة النفايات المعدية في غالبية البلدان.
• من السهل على الطاقم الطبي وعامة الناس فهم النظام وقبوله.
• عن طريق استقصاء المواد الخطرة التي يمكن عزلها بجمع انتقائي، ينتج التعقيم نفايات غير خطرة تصنف على أنها نفايات بلدية.
• بالمقارنة مع تكلفة الحرق، فإن التكلفة الاستثمارية للتعقيم منخفضة.
تقوم وحدة التمزيق والتعقيم المتكامل (ISS) بعمليات تمزيق وتعقيم النفايات بالبخار في وعاء واحد. إن هذا أمر ضروري أثناء إجراءات الصيانة، لأنه يوفر بيئة عمل آمنة لكل من المشغلين والفنيين، ويحول دون إمكانية حدوث أي تلوث متقاطع

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée.